محمد نبي بن أحمد التويسركاني

253

لئالي الأخبار

مذنبين ، ويقومون مغفورين لهم والملائكة يستغفرون لهم ما داموا جلوسا عندهم ، وإنّ اللّه ينظر إليهم فيغفر للعالم ، والمتعلّم ، والنّاظر ، والمحبّ لهم . وقال بعض الصحابة : أنّه جاء رجل من الأنصار إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه إذا حضرت جنازة ومجلس عالم أيّهما أحبّ إليك أن أشهد ؟ فقال رسول اللّه : ان كان للجنازة من يتبعها ويدفنها فانّ حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة ، ومن عيادة الف مريض ، ومن قيام ألف ليلة ، ومن صيام ألف يوم ، ومن ألف درهم يتصدّق بها على المساكين ، ومن ألف حجّة سوى الفريضة ، ومن ألف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل اللّه بمالك ونفسك ، وأين تقع هذه المشاهدة من مشهد عالم اما علمت أن اللّه يطاع بالعلم ، ويعبد بالعلم ، وخير الدّنيا والآخرة مع العلم ، وشرّ الدّنيا والآخرة مع الجهل وقال : وأعطاه اللّه لكل حرف يسمع أو يكتب مدينة في الجنّة وقال لقمان لابنه يا بنى : جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فان اللّه يحيى القلوب بنور الحكمة كما يحيى الأرض بوابل السّماء . وقال عليه السّلام : تحدّثوا فانّ الحديث جلاء للقلوب إنّ القلب يرين كما يرين السّيف جلاؤه الحديث . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جلوس ساعة عند العالم في مذاكرة العلم أحبّ إلى اللّه من مأة ركعة تطوعا ، ومن مأة الف تسبيحة ، ومن عشرة آلاف فرس يغزو بها المؤمن في سبيل اللّه . وقال عليه السّلام : من مشى في طلب العلم خطوتين ، وجلس عند العالم ساعتين ، وسمع من العلم كلمتين أوجب اللّه له جنّتين كما قال اللّه : « وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ » وفي رواية أخرى مثله إلّا أنّه قال : أعطاه اللّه جنّتين كلّ جنّة قدر الدّنيا مرّتين . وقد ورد انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ومن أذى طالب العلم لعنته الملائكة ، واتى اللّه يوم القيامة وهو عليه غضبان الا ومن أعان طالب علم بدرهم بشّرته الملائكة عند قبض روحه في الجنّة ، وفتح اللّه له بابا من نور في قبره . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أعان طالب العلم فقد أحبّ الأنبياء وكان معهم ، ومن أبغض طالب العلم فقد أبغض الأنبياء فجزائه جهنّم